قوله: { وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَثَ مِائَةٍ } ثم أخبر ما تلك الثلاثمائة فقال: { سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا } أي: تسع سنين .
قال بعضهم: هذا من قول أهل الكتاب . أي: إنه رجع إلى أول الكلام: { سَيَقُولُونَ ثَلاَثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ } وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ، ويقولون: { لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا } . فردّ الله على نبيه فقال: { قُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ } . يقول: ما أبصره وما أسمعه كقول الرجل للرجل: أَفْقِه به ، وأشباه ذلك ، . فلا أحد أبصر من الله ، ولا أسمع من الله .
{ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ } أي: يمنعهم من عذاب الله { وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا } . وهي تقرأ بالياء والتاء . فمن قرأها بالتاء فهو يقول: ولا تشرك يا محمد في حكمه أحدًا ، أي: لا تعجل معه شريكًا في حكمه وقضائه وأموره . ومن قرأها بالياء فهو يقول: ولا يشرك الله في حكمه أحدًا .