قوله: { يَآأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ } يعني المشركين { إِنَّ الذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ } يعني الأوثان { لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَّ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ } أي: أن الذّباب يقع على تلك الأوثان ، فينقر أعينها ووجوهها ، فيسلبها ما أخذ من وجوهها وأعينها . وقال بعضهم: إنهم كانوا يطلونها بخَلُوق .
قال الله: { ضَعُفَ الطَّالِبُ } يعني الوثن { وَالْمَطْلُوبُ } أي: الذباب .
قوله: { مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ } أي: ما عظّموا الله حقّ عظمته بأن عبدوا الأوثان من دونه التي إن سلبها الذباب الضعيف شيئًا لم تستطع أن تمتنع منه . { إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } أي: بقوته وعزته ذل من دونه .
قوله: { اللهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلآئِكَةِ رُسُلًا } أي: يختار من الملائكة رسلًا { وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } .
{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } أي: من أمر الآخرة { وَمَا خَلْفَهُمْ } أي: من أمر الدنيا [ إذا كانا في الآخرة ] { وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ } أي: يوم القيامة .
قوله: { يَآأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا } يعني الصلاة المكتوبة { وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ } أي: لا تعبدوا غيره { وَافْعَلُوا الخَيْرَ } أي: في وجهتكم { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } أي: لكي تفلحوا .