فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1767

قوله: { أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالمُؤْتَفِكَاتِ } قريات قوم لوط الثلاث ، خسف بهم ، رفعها جبريل بجناحه حتى سمع أهل سماء الدنيا صراخ كلابهم ثم قلبها . والمؤتفكات هي المنقلبات . وقال في آية أخرى: { وَالمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى } [ النجم: 53 ] وهي قريات قوم لوط الثلاث ، فهم يتجلجلون فيها إلى يوم القيامة . يقول: ألم يأتهم خبرهم فيما أنزل الله في كتابه .

قال: { أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالبَيِّنَاتِ } أي أتت جميع هؤلاء رسلهم بالبينات { فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ } أي بإهلاكه إياهم بعد قيام الحجج عليهم برسلهم { وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } أي بجحودهم وبشركهم ، يحذر هؤلاء ما فعل بمن كان قبلهم .

قوله: { وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } أي في الالفة والاجتماع على دين الله { يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } وهو ما يعرف العباد عدله ، { وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ } وهو ما يعرف العباد جوره . وقال الحسن: { يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ } أي بالإِيمان بالله { وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ } أي: عن الكفر بالله .

قال: { وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ } أي على ما أمرهم الله به لا ينقصونها ، ولا يقومون إليها كسالى ، ولا يراءون الناس بها كما يفعل المنافقون . { وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } المفروضة ، طيبة بها أنفسهم ، ليس كما يصنع المنافقون الذين لا ينفقون إلا وهم كارهون .

قال: { وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ } في القول والعمل ، وفي كل ما تعبّدهم به من جميع فرائضه ، ليس كما صنع المنافقون الذين لم يطيعوا الله في كل ما تعبّدهم به من القول ، أي إنهم قالوا ولم يعملوا ، يعني المنافقين .

{ أُوْلَئِكَ } يعني المؤمنين الذين هذه صفتهم { سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ } أي: سيثيبهم الله { إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } أي: عزيز في نقمته حكيم في أمره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت