فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1767

قوله: { الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } أنه الحق . قال الحسن وغيره من المفسرين: وهم يعلمون أي: وهم يعرفون أن محمدًا رسول الله فكتموه .

قال الكلبي: لما قدم رسول الله A المدينة قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن سلام: إن الله أنزل على نبيه ، وهو بمكة ، أن أهل الكتاب يعرفون النبي عليه السلام كما يعرفون أبناءهم ، فكيف هذه المعرفة يا ابن سلام؟ فقال: نعرف نبي الله بالنعت الذي نعته الله به إذا رأيناه فيكم ، كما يعرف الرجل ابنه إذا رآه مع الغلمان؛ والذي يحلف به عبد الله بن سلام لأنا بمحمد أشد معرفة مني لابني . فقال له عمر: كيف ذلك؟ قال: عرفته بما نعته الله لنا في كتابنا أنه هو ، وأما ابني فلا أدري ما أحدثت أمه؛ فقال له عمر بن الخطاب . وفَّقك الله ، فقد أصبت وصدقت .

قال بعض المفسّرين: إن هذه الآية نزلت بمكة أولًا في سورة الأنعام: { الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } [ الأنعام: 20 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت