{ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ } أي: على أَلسنة رسلك . كقوله: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } [ المائدة: 78 ] . قال الحسن: وعد الله المؤمنين على ألسنة رسله أن يدخلهم الجنة إذا أطاعوه .
قوله: { وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ القِيَامَةِ } أي: ولا تعذّبنا . والخزي يوم القيامة دخول النار . { إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ المِيعَادَ } .
قال الله: { فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ } أشرك الله بين الذكر والأنثى .
{ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللهِ وَاللهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ } .
هذه للرجال دون النساء . وهذا ما سأله المؤمنون أن يعطيهم ، وهو ما وعده الله على ألسنة رسله . فسألت عائشة النبي عليه السلام: هل على النساء جهاد؟ فقال: « نعم ، جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة » .
قوله: { لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي البِلاَدِ } أي: بغير عذاب فإنما هو { مَتَاعٌ قَلِيلٌ } أي ذاهب: { ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ } أي مصيرهم جهنم . { وَبِئْسَ المِهَادُ } مثل قوله: { لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ } والمهاد الفراش { وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ } [ الأعراف: 41 ] . وقال: { لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } [ الزمر: 16 ] .