فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1767

قوله: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا } أي أعدالًا يعدلونهم بالله ، يعني ما يعبدون من دون الله { يُحِبُّونَهُمْ } أي يحبون آلهتهم التي يعبدون { كَحُبِّ اللهِ } إذ جعلوهم آلهة كحب المؤمنين اللهَ ، قال الله: { وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ } من المشركين لآلهتهم .

{ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا } أي الذين أشركوا { إِذْ يَرَوْنَ العَذَابَ أَنَّ القُوَّةَ } أي: القدرة { لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ العَذَابِ } . قال الحسن: يقول لمحمد عليه السلام: إنك ستراهم إذا دخلوا النار ، وهنالك يعلمون أن القوة ، أي القدرة لله جميعًا ، وأن الله شديد العذاب . قال الحسن: وقد كانوا عن قدرة الله وعزته في الدنيا غافلين .

قوله: { إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا } وهم الجبابرة والقادة والرؤوس في الشرك والنفاق { مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا } والأتباع: الضعفاء الذين اتبعوهم على عبادة الأوثان . قال: { وَرَأَوُا العَذَابَ } جميعًا ، أي: القادة والأتباع { وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ } أي: المواصلة [ التي كانت بينهم ] في الدنيا لأنهم كانوا أولياءهم .

قوله: { وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً } أي: رجعة إلى الدنيا { فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤوا مِنَّا } . قال الله: { كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهَُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ } والحسرة والندامة { وَمَاهُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت