قوله تعالى: { وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ } يعني دروع الحديد { لِتُحْصِنَكُم } أي: لِيَجُنَّكم { مِّن بَأْسِكُمْ } والبأس القتال { فَهَل أَنتُمْ شَاكِرُونَ } ، فكان داوود أول من عمل الدروع ، وكانت قبل ذلك صفائح .
قوله تعالى: { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً } أي: وسخّرنا لسليمان الريح عاصفة ، أي لا تؤذيه . { تَجْرِي بِأَمْرِهِ } أي: مسخّرة تجري بأمره . { إِلَى الأَرْضِ التِي بَارَكْنَا فِيهَا } وهي أرض الشام ، وأفضلها فلسطين { وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ } .
قال بعضهم: ما ينقص من الأرض تراه بالشام ، وما ينقص بالشام تراه في فلسطين . [ وذلك أنه يقال: إنها أرض المحشر والمنشر ، وبها يجتمع الناس ] .