قوله: { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ } [ قال الحسن: في كتاب الله ] الذي نسخ منه كتب الأنبياء وفي جميع كتب الله { يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ } رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرّم { ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ } يعني أنه حرّم على ألسنة أنبيائه هذه الأربعة الأشهر .
قوله: { فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ } أي في الاثني عشر كلها . وفيها تؤدى الزكاة في كل اثني عشر شهرًا مرة . وقد عظّم الله هذه الأربعة الأشهر فجعلها حُرُمًا .
وقال بعضهم: { لاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ } يقول: إن الظلم فيهن أعظم خطيئة ووزرًا من الظلم فيما سوى ذلك .
ذكروا عن رسول الله A أنَّه قال: « سيِّد الشهور رمضان ، وأعظمها حرمة ذو الحجة »
ذكر الحسن قال: قيل يا رسول الله: أي الشهور بعد رمضان أفضل؟ قال: « شهر الله الأصم: المحرم »
قوله: { وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً } أي: جميعًا ، كما يُقَاتِلُونَكُمْ جميعًا { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ } بالعون لهم والنصر على عدوهم .