قوله: { وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ } وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . وقال بعضهم: كانوا في الدنيا محزونين ، كقوله: { إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ } [ الطور: 26 ] أي: خائفين . وقال بعضهم: الموت ، ومنه تحزن القلوب .
قوله: { الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } أي: إعياء .
ذكروا أن رجلًا قال: يا رسول الله ، ما راحة أهل الجنة فيها؟ فقال رسول الله A: « سبحان الله ، وهل فيها من لغوب ، كل أمرها إلى راحة . » فأنزل الله هذه الآية: { لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا } أي: في الجنة ، { نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } .
قوله: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا } وقال في آية أخرى: { فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا } [ النبأ: 30 ] .
ذكروا عن ابن عمر قال: ما نزل في أهل النار آية هي أشد من هذه .
قال: { كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ } أي: بربّه . وهو كفر دون كفر وكفر فوق كفر .