فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1767

ذكروا عن أبي قلابة أنه تلا هذه الآية إلى قوله: { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا } فقال: دخلوها كلهم .

ذكروا عن أبي المتوكل الناجي أن حبرًا من الأحبار لقي كعبًا فقال: يا كعب ، تركت دين موسى واتبعت دين محمد؟ فقال: بل أنا على دين موسى واتبعت دين محمد ، فقال: فما حملك على ذلك؟ فقال: إني وجدت أمة محمد يقسمون يوم القيامة ثلاثة أثلاث: ثلث يدخلون الجنة بغير حساب ، وثلث يحاسبون حسابًا يسيرًا ، وثلث يقول الله تبارك وتعالى لملائكته: قلبوا عبادي فانظروا ما كانوا يعملون . فيقلبونهم فيقولون: ربنا نرى ذنوبًا كثيرة وخطايا عظيمة . فيقول: قلبوا عبادي فانظرو ما كانوا يعملون فيقلبونهم إلى ثلاث مرات ، فيقول في الرابعة: قلبوا ألسنتهم فانظروا ما كانوا يعملون ، فيقلبون ألسنتهم ، وهو العالم بقولهم ، فيقولون: ربنا ، نراهم يخلصون لك ولا يشركون بك شيئًا . فيقول عبادي اخلصوا لي ولم يشركوا بي شيئًا اشهدوا يا ملائكتي إني قد غفرت لعبادي وقد رحمتي بالغفران لعبادي بما أخلصوا لي ولم يشركوا بي شيئًا .

ذكروا عن عقبة بن صهبان قال: سألت عائشة عن هذه الآية ، فقالت: نعم ، يا بنيّ ، كلُّهم إلى الجنّة؛ السابق من مضى على عهد رسول الله A ، وقد شهد له رسول الله A بالحياة والرزق ، والمقتصد من اتَّبع أثره من أصحابه حتى لحق به ، والظالم لنفسه مثلي ومثلك . فألحقت نفسَها بنا من أجل الحدَث الذي أصابت .

ذكروا عن عمر بن الخطاب قال: سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له بعد توبته .

ذكروا عن الحسن قال: السابقون أصحاب محمد A ، والمقتصد رجل سأل عن آثار أصحاب محمد A فاتَّبعهم ، والظالم لنفسه منافق قُطِعَ بِه دونهم .

ذكروا عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأ هذا الحرف: { فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ } فقال: سقط هذا ، يعني ما قال الحسن: إنه المنافق .

وتفسير مجاهد: إنه منافق . وقال: هي التي في سورة الواقعة ، السابقون هم السابقون ، يعني قوله تعالى: { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } [ الواقعة: 10 ] فوصف صفتهم في أول السورة ، والمقتصد أصحاب اليمين؛ وهم المنزل الآخِر في سورة الواقعة: { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ الْيَمِينِ } [ الواقعة: 27 ] فوصف صفتهم . والظالم لنفسه أصحاب المشأمة .

وقال بعضهم: إن أصحاب اليمين هم الذين يحاسبون حسابًا يسيرًا ، وهو المقتصد في حديث أبي الدرداء عن النبي A ، وهم أصحاب المنزل الآخِر في سورة الرحمن حيث يقول: { وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ } [ الرحمن: 62 ] فوصفهما . ومنزل السابقين المنزل الأول في سورة الرحمن: { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } [ الرحمن: 46 ] .

قوله: { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا } قد فسَّرنا ذلك في غير هذه الآية .

قوله: { يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا } . وقال في آية أخرى: { وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ } [ الإِنسان: 21 ] .

قوله: { وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ } ذكروا عن أبي هريرة قال: دار المؤمن من درة مجوّفة ، في وسطها شجرة تنبت الحلل ، ويأخذ بأصبعيه حلّة منظمة باللؤلؤ والمرجان .

ذكروا عن عمرو بن ميمون الأزدي قال: إن المرأة من نساء أهل الجنة من الحور العين لَيَكُونَ عليها سبعون حلّة ، وإنه ليُرى مخُّ ساقها من وراء ذلك كما يبدو الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت