فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1767

قوله: { وَإِبْرَاهِيمَ } أي: وأرسلنا إبراهيم إلى قومه ، وهذا تبع للكلام الأول في نوح: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ } قال: { إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ } أي: وحدوه { وَاتَّقُوهُ } أي: واخشوه { ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } .

{ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ } أي: وتصنعون { إِفْكًا } أي: كذبًا . قال: { إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ } أي: فابتغوا عند الله الرزق بأن تعبدوه وتشكروه يرزقكم . قال: { إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } أي: يوم القيامة .

قوله: { وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ } أي: فأهلكهم الله ، يحذّرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا .

قال: { وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ المُبِينُ } أي: ليس عليه أن يكره الناس على الإِيمان . كقوله: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لأَمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ } يقوله على الاستفهام ، { حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } [ يونس: 99 ] أي: إنك لا تستطيع أن تكرههم ، فإنما يؤمن من أراد الله أن يؤمن . وكقوله: { إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ } [ القصص: 56 ] .

قوله: { أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ } أي: بلى ، قد رأوا أن الله خلق الخلق ، قال: { ثُمَّ يُعِيدُهُ } يعني يوم البعث ، يخبر أنه يبعث العباد ، والمشركون لا يقرّون بالبعث . قال: { إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ } أي: خلقهم وبعثهم .

ثم قال للنبي عليه السلام: { قُلْ } لهم: { سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ } أي: حيثما ساروا رأوا خلق الله الذي خلق . قوله: { ثُمَّ اللهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ } أي: الخلق الآخر ، يعني البعث ، أي: إن الله خلقهم وإنه يبعثهم . { إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت