فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1767

قوله عزّ وجلّ: { يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا } أي التوحيد والعمل بالفرائض . وهو كقوله D: { يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالمَلآئِكَةُ صَفًّا لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقَالَ صَوَابًا } [ النبأ: 38 ] أي التوحيد . والكفار ليست لهم شفاعة ، لا يشفع لهم ، كقوله D: { وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى } [ الأنبياء: 28 ] .

قوله D: { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } أي: من أمر الآخرة { وَمَا خَلْفَهُمْ } أي: من أمر الدنيا إذا صاروا في الآخرة . { وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } أي: ويعلم ما لا يحيطون به علمًا . وهو تبع للكلام الأول ، أي: ويعلم ما لا يحيطون به علمًا ، أي: ما لا يعلمون .

قوله D: { وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ } أي: وذلّت الوجوه للحيّ القيّوم وتفسير القيّوم: القائم على كل نفس بما كسبت حتى يجزيها بعملها .

قوله عزّ وجلّ: { وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا } أي: من مشرك ومن منافق؛ أي: خاب من حمل شركًا ، وخاب من حمل نفاقًا . وهو ظلم دون ظلم وظلم فوق ظلم .

قوله عزّ وجلّ: { وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا } أي: لا يجزى بالعمل الصالح في الآخرة إلا المؤمن ، ويجزى به الكافر في الدنيا .

{ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا } أي يزاد عليه في سيئاته من تفسير الحسن . وقال بعضهم: { فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا } أي: أن يحمل عليه من ذنب غيره . { وَلاَ هَضْمًا } أي: ولا ينقص من حسناته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت