قوله D: { وَكَأَيِّن } أي: وكم { مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ } أي: عصت أمر ربها ورسله ، يعني أهلها ، أي: أهل هذه القرية { فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا } قال الحسن: عذابًا عظيمًا { فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا } أي: جزاء ذنوبها ، وهي العقوبة ، أي عقوبة شركهم وتطذيبهم الرسلَ يعني من أهلك من الأمم السالفة . والوبال العقوبة وهي الجزاء . قال D: { وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا } أي: خسروا به الجنة . { أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا } أي: في الآخرة بعد عذاب الدنيا .
قال D: { فَاتَّقُواْ اللهَ يَآ أُوْلِي الأَلْبَابِ } أي: يا ذوي العقول { الَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا } أي: القرآن { رَّسُولًا } أي: محمدًا A أي: أنزل إليكم ذِكْرًا بالرسول الذي جاءكم . { يَتْلُواْ عَلَيْكُم آيَاتِ اللهِ } أي: القرآن { مُبَيِّنَاتٍ } أي: بيّنها رسول الله A . هذا على مقرأ من قرأها مفتوحة الياء ، وهي تقرأ أيضًا ( مُبَيِّنَاتٍ ) مكسورة الياء ، أي هي تبيّن .
قال D: { لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } أي: من الضلالة إلى الهدى .
قال D: { وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقًا } أي: في الجنة .