قوله D: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا } أي: متى مجيئها . { فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَآ } تفسير الحسن: إنه ليس عليك من ذكرها شيء ، أي: ليس عليك في ذلك علم متى تكون ، وقد علمت أنها كائنة . وقال الكلبي: فيم أنت من ذكراها ، أي فيم أنت من أن تسأل عنها ولم أخبرك عنها متى تجيء . قال D: { إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَآ } أي: منتهى علم مجيئها .
قال: { إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا } أي: إنما يقبل نذارتك من يخشى الساعة . وقال في آية أخرى: { الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ } [ الأنبياء: 49 ] .
قال D: { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا } يعني الساعة { لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا } أي: عشية أو ضحوة . قال بعضهم: أول ساعة من النهار ، تصاغرت الدنيا عندهم فجاءهم الأمر كأنهم لم يروها .