قوله: { يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ } ذكروا عن مجاهد قال: تنزع أفئدتهم فلا يعلمون [ ثم ترد إليهم فيعلمون ] وقال الحسن: يعنون أنهم لا علم لهم بباطن أمورهم ، إنما علمنا الظاهر ولم نعلم الباطن .
قوله: { إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ } قال الحسن: يقوله يوم القيامة . كقوله: { وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ } [ غافر: 49 ] أي إنهم سيقولون ذلك ، وكقوله: { وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا } [ سبأ: 33 ] وأشباه ذلك من كتاب الله .
قال: { إِذْ أََيَّدتُّكَ بِرُوحِ القُدُسِ } أي إذ أعنتك بروح القدس ، والقدس: الله ، والروح جبريل ، له اسمان: جبريل والروح . { تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المَهْدِ } أي في حجر أمك . { وَكَهْلًا } أي كبيرًا .
{ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي } . قال الحسن: الأكمه الأعمى . وقال غيره هو الأعمى الذي ولدته أمه مطموس العينين . { وَإِذْ تُخْرِجُ المَوْتَى بِإِذْنِي } قال: { وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } . وقد فسّرناه في سورة آل عمران .