فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 1767

قال: { لأَصْحَابِ الْيَمِينِ } وأصحاب اليمين ها هنا ، في تفسير الحسن ، جماعة أهل الجنة . قال في الآية الأولى: { ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الأَخِرِينَ } [ الواقعة: 13-14 ] يعني بالثلة سابقي من مضى من أصحاب الأنبياء مع الأنبياء { وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرينَ } يعني أصحاب محمد مع محمد A . وقال في هذه الآية: { ثُلَّة مِّنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةُ مِّنَ الآخِرِينَ } ، يعني التابعين ممن مضى والتابعين من هذه الأمة ، فسوى بين تابعينا وتابعيهم ، وسابقهم أكثر من سابقنا . فيدخل الله أطفالنا الجنة وأطفالهم فنكون شطر أهل الجنة بأطفالنا لأن أطفالنا أكثر من أطفالهم .

ذكروا أن رسول الله A قال لأصحابه يومًا: « إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبروا وحمدوا الله واستبشروا . ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة . فكبّروا وحمدوا الله واستبشروا . ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة . فكبروا وحمدوا الله واستبشروا » قال الحسن: إن ذلك لفي كتاب الله: { ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةُ مِّنَ الآخِرِينَ } . ذكروا عن جابر عن عبد الله عن النبي عليه السلام مثل ذلك غير أنه لم يذكر الأخيرة .

ذكروا عن بعضهم قال: قال رسول الله A لأصحابه ذات يوم: « أيسرّكم أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: أيسركم أن تكونوا شطر أهل الجنة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ، فقال: الناس يوم القيام عشرون ومائة صف ، وأنتم منهم ثمانون صفًا » .

ذكروا عن أبي بكر قال: إن الثُّلَّتَين كلتاهما من هذه الأمة: ثلة من الأولين وثلة من الآخرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت