قوله: { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنْفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ } يعني الأوثان { وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا } أي: عوينًا . ظاهر الشيطان على ترك ما أمر به في تفسير الحسن . وقال بعضهم: هو أبو جهل بن هشام أعان الشيطان على النبي عليه السلام .
قوله: { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا } مبشّرًا بالجنة ونذيرًا من النار ومن عذاب الله في الدنيا إن لم يؤمنوا .
قوله: { قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ } أي: على القرآن { مِنَ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا } أي: إنما جئتكم بالقرآن ليتخذ به من آمن إلى ربه سبيلًا بطاعته . أي: يتقرّب به إلى الله .
قوله: { وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيِّ الذِي لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ } قال الحسن: بمعرفته وقال بعضهم: تأويل الحي: الفعّال . { وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ } [ أي: ملك الرحمن العرش . وقال بعضهم: الاستواء هو الملك ، والقدرة قدر الله ، قدر على التمكن ] . هو الحي الذي لا يموت ، هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش . قال: { الرَّحْمنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا } أي: خبيرًا بالعباد .
قوله: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ } يعني المشركين { اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأمُرُنَا } على الاستفهام ، أي: لا نفعل . وهي تقرأ بالتاء والياء . فمن قرأها بالتاء: تأمرنا ، فهم يقولونه للنبي ، ومن قرأها بالياء فيقول: يقوله بعضهم لبعض: أنسجد لما يأمرنا محمد . { وَزَادَهُمْ } أي: قولهم لهم اسجدوا للرحمن { نُفُورًا } أي: عن القرآن .