فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 1767

قال تعالى: { وَمَآ أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا َرِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَآءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } . فظَن المسلمون أنه سيقسمه بينهم جميعًا فقال رسول الله A للأنصار إن شئتم أن أقسم لكم وتقرون المهاجرين معكم في دياركم فعلت ، وإن شئتم عزلتهم وقسمت لهم هذه الأرض والنخل . فقالوا يا رسول الله ، بل أقرهم في ديارنا واقسم لهم الأرض والنخل . فجعلها رسول الله A في المهاجرين .

قوله تعالى: { مَّآ أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِن أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [ تفسير قتادة: لما نزلت هذه الآية كان الفىء في هؤلاء كلهم فلما نزلت الآية في الأنفال: { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءِ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [ الأنفال: 41 ] نسخت الآية الأولى وجعلت الخمس لمن كان له الفيء فصار ما بقي من الغنيمة لأهل القتال .

قال بعضهم: وكتب عمر بن عبد العزيز: إن كلا الآيتين واحدة لم تنسخ إحْدَاهُمَا الأخرى .

وتفسير الحسن إن الفيء الجزية ، ولا يجعلها منسوخة . قال: { مَآ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ } فهذا سهم واحد . قال: { وَلِذِي الْقُرْبَى } أي: قرابة النبي عليه السلام ، { وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } .

ذكروا أن نجدة بن عامر كتب إلى ابن عَباس يَسأله عن سهم ذوي القربى فكتب إليه: إنا كنا نراها قرابة رسول الله A ، فأبى ذلك علينا قومنا .

ذكروا أن أبا بكر وعمر حملا عليه في سبيل الله .

قال: [ يحيى ] وبلغني عن الحسن أنه قال: يعطى منه قرابة رسول الله A . وقال في ابن السبيل: هو الغازي يعطى منه إذا احتاج وإن كان في بلده غنيا .

قال تعالى: { كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ } يعني الفيء فلا يكون فيه للفقراء والمساكين حق .

قال تعالى: { وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ } نزلت في الغنيمة صارت بعد في جميع الدين . { وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ } من الغلول { فَانتَهُواْ } وهي بعد في جميع الدين . { وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } أي: إذا عاقب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت