قوله: { وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ } أي والذين يصدِّقون بما أنزل إليك من القرآن { وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ } أي من التوراة والإِنجيل والزبور؛ نؤمن بها ولا نعمل إلا بما في القرآن . قال: { وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } أي أنها كائِنَة . { أُوْلَئِكَ } أي الذين كانت هذه صفتهم { عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ } أي على بيان من ربهم . { وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } يعني هم السعداء ، وهم أهل الجنة .
قوله: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } فهؤلاء الذين يلقون الله بكفرهم ، لأنهم اختاروا العمى على الهدى . { خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ } [ يعني طبع ، فهم لا يفقهون الهدى ] { [ وَعَلَى سَمْعِهِمْ } فلا يسمعونه { وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } فلا بيصرونه { وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ] } بفعلهم الكفرَ الذي استحبوه واختاروه على الإِيمان ، فهؤلاء أهل الشرك .