فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1767

قوله: { ثُمَّ لأَتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ } من حيث لا يشعرون { وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } أي مؤمنين .

أما قوله: { مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ } فمن قِبَلِ الآخرة فأخبرهم أنه لا بعث بعد الموت ولا جنة ولا نار . وأما قوله: { وَمِنْ خَلْفِهِمْ } فمن أمر دنياهم [ فازينُها في أعينهم وأخبرهم ] أنه لا حساب عليهم في الآخرة فيما صنعوا في الدنيا ، لأنهم إذا كانوا في الآخرة كانت الدنيا خلفهم . كقوله: { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } من أمر الآخرة { وَمَا خَلْفَهُمْ } [ البقرة: 255 ] من أمر الدنيا إذا كانت الآخرة . وقوله: { وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ } فأثبطهم عن الخير ، كقوله: { إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليَمِينِ } [ الصافات: 28 ] أي من قِبَل الخير فتثبِطوننا عنه . وأما { عَن شَمَائِلِهِمْ } فيعني من قبل المعاصي . يأمرهم بمعصية الله . { وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } أي مؤمنين . وكان ذلك ظنًا منه ، فكان الأمر على ما ظن . كقوله: { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقًا مِّنَ المُؤْمِنِينَ } [ سبأ: 20 ] أي إلا الفريق الذين آمنوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت