فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1767

قوله: { وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ } يعني المرض . والإِنسان ها هنا المشرك . { دَعَانَا لِجَنبِهِ } أي: وهو مضطجع على جنبه { أَوْ قَاعِدًا } يقول: أو دعانا قاعدًا { أَوْ قَائِمًا } قال: { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ } أي: مَرَّ معرضًا عن الله عزّ وجلّ الذي كشف عنه الضر . { كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ } ، أي: لنكشفه عنه .

{ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ } أي للمشركين { مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .

قوله: { وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا القُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ } يريد من أهلك من القرون السالفة { لَمَّا ظَلَمُوا } أي: لما أشركوا ، وهذا ظلم شرك . { وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالبَيِّنَاتِ } فكذبوا رسلهم فأهلكهم الله .

قوله: { وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا } [ أخبر بعلمه فيهم ] . ذكروا عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ هذا الحرف { وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ } [ الأنبياء: 95 ] . قال: وجب على قرية أهلكناها أنهم لم يكونوا ليؤمنوا .

قوله: { كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ الْمُجْرِمِينَ } وهذا جرم شرك . يقول: كذلك نجزي القوم المشركين . يعني ما عذبهم به في الدنيا فأهلكهم حين كذبوا رسلهم ولهم في الآخرة النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت