تفسير سورة الهمزة ، وهي مكية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ } وهو الذي يطعن على الناس . بلغنا أنها نزلت في الأخنس بن شَريق . وقد نهى عن ذلك المؤمنون .
ذكروا عن النبي A أنه ذكر في حديث ليلة أسري به قال: « مررت بأقوام تقطع لحومهم بدمائهم ويضفرونها ولهم جؤار ، فقلت: من هؤلاء يا جبريل فقال: هؤلاء الهمازون اللمازون؛ » ثم تلا هذه الآية: { أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ } [ الحجرات: 12 ] .
قال D: { الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ } أي: وأحصى عدده . وهي تقرأ على وجهين بالتقيل والتخفيف . فمن قرأها بالتثقيل فهو يقول أحصى عدده ، ومن قرأها بالتخفيف فهو يقول: أعدّه .
{ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ } أي: يحسب أنه يخلد فيه حياتَه . كقول أحد الرجلين الكافر منهما لصاحبه في سورة الكهف: { مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا } [ الكهف: 35 ] أي: أخلد فيها حتى الموت . والكافر يقر بالموت ويجحد البعث .