فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1767

قال: { ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا } أي: أَشركوا { ذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ } أي: النار . وعذابها خالد دائم لا انقطاع له ، أي: ذوقوه بعد عذاب الدنيا . { هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ } . أي: تجزون النار بشرككم .

قوله: { وَيَسْتَنبِئُونَكَ } أي: [ يستخبرونك ] ويسألونك { أَحَقٌّ هُوَ } أي: القرآن { قُلْ إِي وَرَبِّيَ إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ } أي: ما أنتم بالذين تعجزوننا فتسبقوننا فلا نقدر عليكم .

قوله: { وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ } أي: أشركت فظلمت بذلك نفسها { مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ } أي: لو أن لها ما في الأرض من ذهب أو فضة لافتدت به يوم القيامة من عذاب الله { وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا العَذَابَ } أي: أسروا الندامة في أنفسهم لما دخلوا العذاب { وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ } أي: بالعدل { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } .

قوله: { أَلاَ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ } أي: إن الذي وعدكم في الدنيا حق ، إنه سيجزيكم به في الآخرة على ما قال في الدنيا من الوعد والوعيد؛ أي من الوعد بالجنة والوعيد بالنار . { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } وهم المشركون وهم أكثر الناس .

قوله: { هُوَ يُحْيِي } أي: يخلق { وَيُمِيتُ } أي: ويميت من خلق { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } أي: بالبعث .

قوله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ } يعني القرآن { وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ } أي: يُذهب ما فيها من الكفر والنفاق . { وَهُدىً } أي: يهتدون به إلى الجنة { وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } وأما الكافرون فإنه عليهم عذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت