قوله D: { لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ } أي: لا يُسأل عما يَفعل بعباده ، وهم يُسألون عن أعمالهم .
قوله D: { أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ ءَالِهَةٌ } وهذا وأشباهه استفهام على معرفة . { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ } أي: بيّنتكم ، في تفسير مجاهد . وقال الحسن: حجّتكم على ما تقولون إن الله أمركم أن تتخذوا من دونه آلهة . أي: ليس عندكم بذلك بيّنة ولا حجّة .
قوله D: { هذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ } يعني القرآن ، يعني ما فيه من الحلال والحرام { وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي } من أخبار الأمم السالفة وأعمالهم ، يعني من أهلك الله من الأمم ومن نجّى من المؤمنين ، ليس فيه اتخاذ آلهة دون الله . { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهم مُّعْرِضُونَ } يعني بقوله: ( أَكْثَرُهُمْ ) يعني جماعتهم ، وقوله عزّ وجلّ: { فَهُم مُّعْرِضُونَ } أي: عن القرآن .
قال D: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لآ إلهَ إِلآ أَنّا فَاعْبُدُونِ } أي: لا تعبدوا غيري ، بذلك أرسل الرسل جميعًا .
قوله D: { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا } قال بعضهم: قالت اليهود: إن الله تبارك وتعالى صاهر الجن فكانت من بينهم الملائكة .
قال الله D: { سُبْحَانَهُ } ينزّه نفسه عما يقولون . { بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ } يعني الملائكة ، هم كرام على الله . { لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ } فيقولون شيئًا لم يقبلوه عن الله { وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِم } من أمر الآخرة { وَمَا خَلْفَهُمْ } أي: من أمر الدنيا إذا كانت الآخرة . [ وقال بعضهم: يعني يعلم ما كان قبل خلق الملائكة وما كان بعد خلقهم ] . { وَلاَ يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى } أي: لمن رضي عنه { وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ } أي: خائفون .