فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1767

قوله: { وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ قَالُوا يَأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا } أي: بمصدِّق لنا { وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ } أي: ولو صَدَقناك .

{ وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ } أي: لطخوا قميصه بدم سخلة ، قال مجاهد: سخلة شاة .

{ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا } أي: زيّنت لكم أنفسكم أمرًا { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ } أي: ليس لي فيه جزع ، في تفسير مجاهد . { وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } أي: ما تكذبون .

قال الحسن: فعلم يعقوب ، بما أعلمه الله ، أن يوسف حي ، ولكن لا يعلم أين هو .

وذكروا عن الحسن أنه قال: لما جيء بقميص يوسف إلى يعقوب ، نظر إليه فلم يرَ شقًا ولا خرقًا ، وقال: ما كنت أعهد الذئب حليمً [ أكل ابني وأبقى على قميصه ] .

قوله: { وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ } الذي يرد الماء ليستقي للقوم . وقال بعضهم: واردهم: رسولهم . { فَأَدْلَى دَلْوَهُ } أي: في الجب ، وهي بئر بيت المقدس . فلما أدلى دلوه تشبّث بها يوسف .

قال الحسن: ف { قَالَ } الذي أدلى دلوه في البئر: { يَا بُشْرَىَ هَذَا غُلاَمٌ } يقول لصاحبه: البشرى! قال له صاحبه: ما وراءك؟ قال: هذا غلام ، فأخرجوه . وقال بعضهم: يا بشراي هذا غلام ، أي: تباشروا به حين أخرجوه .

قوله: { وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } قال بعضهم: أخفوه من أصحابهم . وقالوا: هو بضاعة استبضعناه أهل الماء لنبيعه لهم بمصر .

وقال بعضهم: كان إخوة يوسف ، وهم عشرة ، قريبًا منهم حين أخرجوه من الجب؛ فجاءوا فقالوا: هذا غلام لنا أبقَ منا ، فباعوه منهم ، فهم الذين أسروه بضاعة فباعوه .

وقال مجاهد: وأسروه بضاعة ، أي: صاحب الدلو ومن كان معه قالوا لأصحابهم: إنما استبضعناه ، مخافة أن يستشركوهم فيه إن علموا بثمنه . قالوا: إنما استبضعناه ، وإخوته معه يقولون: استوثقوا منه لا يأبِق حتى تبيعوه بمصر . وقال يوسف: من يبتاعني فليبشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت