فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1767

قوله: { لَّقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ } قالت اليهود: إن الله استقرضكم ، وإنما يستقرض الفقير . يعنون قول الله: { مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ } [ الحديد: 11 ] ، وقالوا: فهو فقير ونحن أغنياء .

وقال بعضهم: ذكر لنا أنها نزلت في حيي بن أخطب؛ لما أنزل الله: { مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا } قال: يستقرضنا ، افتقر إلينا . وقال مجاهد: لِم يستقرضنا وهو غني . قال الله: { سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ } يعني بهذا أوَّليهم الذين قتلوا الأنبياء . { وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ } يعني في الآخرة .

{ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ } من الكفر والتكذيب { وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ } .

ثم قال: { الَّذِينَ قَالُوا } ببغيهم { إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ } قال الله: { قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ } من القربان الذي تأكله النار ، وأنتم تنظرون فلم تؤمنوا بهم ، وقتلتموهم . { فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أن الله عهد إليكم ذلك ، يعني أوليهم . وكانت الغنيمة قبل هذه الأمة لا تحلّ لهم؛ كانوا يجمعونها فتنزل عليها نار من السماء فتأكلها .

قال مجاهد: كان الرجل إذا تصدّق بصدقة فقُبِلت منه أنزلت عليها نار من السماء فأكلتها . ذكر عكرمة قال: ما أحلّت الغنائم لأحد قبلكم ، ولا حرّمت الخمر على أحد قبلكم .

قوله: { فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ المُنِيرِ } قال الكلبي: أما الزبر فكتب الأنبياء ، وأما الكتاب المنير فالحلال والحرام . قال الحسن: جاءوا بالبينات ، أي: الحجج ، والزبر والكتاب المنير ، وهما شيء واحد . وقال: فأمر الله نبيه بالصبر ، وعزاه ، وأعلمه أن الرسل قد لقيت في جنب الله الأذى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت