فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1767

قوله: { أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ } قال الحسن: من المدينة { وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ } فاستحلّوا قتال حلفائكم { أَتَخْشَوْنَهُمْ } على الاستفهام ، فلا تقاتلوهم { فَاللهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } أي: إذ كنتم مؤمنين ، فالله أحق أن تخشوه ، وليس أحد أشدَّ خشية لله من المؤمنين .

{ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ } يعني القتل في الدنيا { وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبَ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ } . والقوم المؤمنون الذين شفى الله صدورَهم حلفاءُ رسول الله من مؤمني خزاعة؛ فأصابوا يومئذٍ ، وهو يوم فتح مكة ، مقيس بن صبابة في خمسين رجلًا من قومه .

وقال مجاهد: وهم بدأوكم أول مرة ، أي قاتلوا حلفاء محمد عليه السلام . قال: { وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ } أي: خزاعة ، حلفاء محمد ، من آمن منهم .

ذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله A قال يوم فتح مكة ، « كُفّوا السلاح إلا خزاعة من بني بكر »

ذكر بعضهم قال: كان يقال: ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإِسلام لا يزيده إلا شدة ، ولا حلف في الإِسلام .

قوله: { وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَن يشَاءُ } أي من أهل مكة { وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت