فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1767

قال: { وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ المُنِيرِ } . و { الزُّبُرِ } الكتب على الجماعة . و { البَيِّنَاتِ } في تفسير الحسن: ما يأتي به الأنبياء . { وَبِالكِتَابِ المُنِيرِ } أي: البيّن . والكتاب الذي كان يجيء به النبي منهم إلى قومه .

وتفسير الكلبي: { البَيِّنَاتِ } : الحلال والحرام والفرائض والأحكام .

قال: { ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا } يعني إهلاكه إياهم بالعذاب { فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } أي: عقابي ، على الاستفهام ، أي: كان شديدًا .

قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ } أي: فأنبتنا به ، أي: بذلك الماء { ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا } ، وطعمها في الإِضمار { وَمِنَ الجِبَالِ جُدَدٌ } أي: طرائق { بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ } والغربيب: الشديد السواد . قال: { وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ } أي: كما اختلفت ألوان ما ذكر من الثمار والجبال .

ثم انقطع الكلام ثم استأنف فقال: { إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ } وهم المؤمنون . وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: يعلمون أن الله على كل شيء قدير . وفي الآية تقديم؛ يقول: العلماء بالله هم الذين يخشون الله .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ليس العلم رواية الحديث ، ولكن العلم الخشية؛ يقول: من خشي الله فهو عالم . { إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت