قوله: { فَهَلْ يَنظُرُونَ } [ أي: فما ينتظرون ] { إِلاَّ السَّاعَةَ } أي: النفخة الأولى التي يهلك الله بها كفار آخر هذه الأمة { أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً } أي: فجأة { فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا } .
كان النبي عليه السلام من أشراطها ، وكان انشقاق القمر من أشراطها ، ورمي الشياطين بالنجوم من أشراطها ، وأشراطها كثيرة .
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « إنما مثلي ومثل الساعة كهاتين ، فما فضل إحداهما على الأخرى ، فجمع بين اصبعيه الوسطى والسبابة » .
وذكر بعضهم قال: قال رسول الله A: « من أشراط الساعة موت الفجاءة ، وأن يرى الهلال ليلته كأنه لليلتين ، وأن تكلم الذئاب » .
وقال بعضهم: من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر .
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « من أشراط الساعة أن يظهر العلم ، ويفيض المال ، وتكثر التجار . ومن أشراط الساعة أن تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر . ومن أشراط الساعة أن تقاتلوا قومًا كأن وجوههم المجانّ المطْرَقة » .
ذكروا أن رسول الله A قال: « من أشراط الساعة أن يرى رعاء الشاء على رؤوس الناس ، وأن يرى الحفاة العراة الجُوَّع يتبارون في البنيان ، وأن تلد الأمة ربها وربتها » .
ذكروا عن أبي عمران الحولي قال: قال رسول الله A: « حيث بعث إليّ بعث إلى صاحب الصور ، فأهوى به إلى فيه ، وقدم رجلًا وأخر أخرى ينتظر متى يؤمر فينفخ؛ ألا فاتقوا النفخة » .
ذكروا أن رسول الله A خرج يومًا على أصحابه فقال: « كيف بكم وصاحب القرن قد حنى جبهته وأصغى بسمعه ينتظر متى يؤمر فينفخ فيه » .
قال: { فَأَنَّى لَهُمْ } أي: فكيف لهم . { إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ } أي: فكيف لهم التوبة إذا جاءتهم الساعة ، إنها لا تقبل منهم .