فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1767

قوله: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ } .

فهؤلاء أهل الكتاب الذين حرّفوا كتاب الله . وهو كقوله: { إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ } [ التوبة: 34 ] . وكانت لهم مأكلة من السلطان وكانوا يضعون لهم ما يهوون .

وقوله: { مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ } ، يقول: فسوف يأكلون به النار . وقوله: { وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } أي: بما يحبون؛ وقد يكلّمهم ويسألهم عن أعمالهم ويأخذهم بها .

وقال بعضهم: { وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } أي لا يدخل عليهم الملائكة بالسَّلام من الله؛ فأضاف ذلك السلام الذي هو كلام الملائكة أنه كلامه؛ أي: فلا تأتيهم الملائكة بكلام الله الذي هو السلام . ولا يزكيهم ، أي لا يطهرهم من آثامهم . ولهم عذاب أليم؛ أي: موجع . وقال بعضهم: أي ولا يثني عليهم بخير ولا يمدحهم ، لأن التزكية ثناء ومدح . وكل ما تأولوا في هذا جائز صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت