فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 1767

قوله D: { قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ } والبأس القتال؛ أي: يدعوهم المسلمون بعد النبي عليه السلام . { تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ } أي: تقاتلونهم على الإسلام . قال الحسن: هم فارس . وهو تفسير مجاهد . وقال بعضهم: هم أهل اليمامة . وقال بعضهم: هوازن .

قال تعالى: { فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا } أي: عن القتال { كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ } أي: عن محمد عليه السلام { يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } قال الكلبي: يوم الحديبية .

وعذر الله عن ذلك أهل الزمانة فقال: { لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ } أن يتخلفوا عن الغزو . { وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ } فصارت رخصة لهم ألا يغزوا فوضع عنهم الجهاد .

ذكر الحسن عن عائشة أنها سألت رسول الله A: هل على النساء جهاد؟ قال: « نعم ، جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة » .

قال: { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ } أي: عن الوفاء لله بما أقرّ به { يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا } أي: موجعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت