قوله تعالى: { وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ } حيث لَقُوا عَدوَّهم { إِلاَّ أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا } أي على أنفسنا ، يعنون خطاياهم . { وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ } . أما ثواب الدنيا فالنصر الذي نصرهم على عدوّهم في تفسير الحسن . وقال بعضهم: الفتح والظهور والتمكين والنصر على عدوهم؛ وأما ثواب الآخرة فالجنة . { وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ } .
قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا } يعني اليهود في تفسير الحسن { يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ } أي إلى الشرك { فَتَنقَلِبُوا } إلى الآخرة { خَاسِرِينَ } . { بَلِ اللهُ مَوْلاَكُمْ } أي وليّكم { وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ } [ ينصركم ويعصمكم من أن ترجعوا كافرين ] .
قوله: { سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ } قال الحسن: يعني مشركي العرب . ذكر الحسن قال: قال رسول الله A: « نصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر » قوله: { بِمَا أَشْرَكُوا بِاللهِ } أي نلقي في قلوبهم الرعب بما أشركوا بالله { مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا } أي حجة بما هم عليه من الشرك { وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ } أي: مصيرهم النار . { وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ } أي المشركين .