قال: { كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } أي: إن هذه السورة تذكرة . { فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ } أي: القرآن . وقال في آية أخرى: { وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ } [ المدثر: 56 ] .
قال تعالى: { فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ } أي: عند الله في السماء { مُّطَهَّرَةٍ } أي: من الدنس . { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } أي: كتبة . يعني الملائكة { كِرَامٍ بَرَرَةٍ } أي: لا يعصون الله .
ذكروا عن عائشة Bها أنها قالت: قال رسول الله A: « الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأه ويتتعتع به وهو عليه شاق . فله أجران » .
قوله D: { قُتِلَ الإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ } أي: لعن الإِنسان ما أكفره وتفسير الكلبي: ما أشد كفره . { مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ } أي: نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظامًا ، ثم لحمًا ، ثم أنبت الشعر ونفخ فيه الروح .
{ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ } أي: سبيل الهدى وسبيل الضلالة . وقال مجاهد: هو مثل قوله: { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ } أي: بينا له السبيل ، سبيل الهدى وسبيل الضلالة { إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } [ الإِنسان: 3 ] .
قال تعالى: { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } أي: جعل له من يقبره ، أي: من يدفنه في القبر .