فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1767

قوله: { وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ اللهِ } قال الله عزّ وجلّ: { ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ } أي يشابهون { قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ } قال بعضهم: ضاهت النصارى قول اليهود قبلهم ، قالت النصارى المسيح بن الله ، وقالت اليهود عزير بن الله . { قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } أي لعنهم الله جميعًا كيف يُصرفون ، أي عن الحق .

قوله: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ } أي اتخذوه ربا { وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا } وهو الله { لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } لا شريك له { سُبْحَانَهُ } ينزّه نفسه { عَمَّا يُشْرِكُونَ } .

ذكروا عن عدي بن حاتم الطائي أنه قال: أتيت النبي A وفي عنقي صليب من ذهب فقال: « يا عديّ ، ألقِ هذا من عنقك » قال: وانتهيت إليه وهو يقرأ سورة براءة . فلما أتى على هذه الأية: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ } قلت: إنا لا نتخذهم أربابًا من دون الله . قال: « أليس يحلّون لكم ما حرّم عليكم فتستحلونه ، ويحرّمون عليكم ما أحلّ الله لكم فتحرمونه؟ قلت بلى . قال: فتلك عبادتهم »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت