فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1767

قوله: { ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ } أي التوراة { تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ } . ذكر بعضهم قال: من أَحسن في الدنيا تمّت عليه النِّعمة في الآخرة ، يعني الجنة .

قوله: { وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ } قال بعضهم: تبيينًا لكل شيء . وقال الحسن: لكلِّ شَيء من الحلال والحرام والأحكام والهدى والضلالة . { وَهُدىً } أي يهتدون به إلى الجنة . { وَرَحْمَةً } يقتسمونها { لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ } يعني البعث .

قوله: { وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ } يعني القرآن . { فَاتِّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } . قال بعضهم: اتَّبِعوا ما أحلّ الله فيه ، واتَّقُوا ما حرّم فيه .

قوله: { أَن تَقُولُوا } يوم القيامة أي لئلا تقولوا يوم القيامة . قال مجاهد: يعني قريشًا . { إِنَّمَا أُنزِلَ الكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا } قال بعضهم: اليهود والنصارى { وإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ } قال:

{ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ } أي من أهل الكتاب . { فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ } أي موعظة { مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ } يعني القرآن { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللهِ وَصَدَفَ عَنْهَا } أي وصدَّ عنها في تفسير الحسن . وقال غيره: وأعرض عنها . أي لا أظلم منه . { سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونُ عَنْ ءَايَاتِنَا سُوءَ العَذَابِ } أي أشدّه { بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ } أي يصدون في تفسير الحسن . وقال غيره: يعرضون .

قوله: { هَلْ يَنُظُرونَ } أي ما ينظرون ، يعني المشركين { إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ المَلاَئِكَةُ } أي بالموت { أَوْ يَأْتِي رَبُّكَ } أي بأمره { أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ } وقال بعضهم: { إِلاَّ أَن تَأتِيَهُمُ المَلاَئِكَةُ } بالموت ، { أَوْ يَأتِيَ رَبُّكَ } أي بالقيامة . وهو قوله: { وَجَآءَ رَبُّكَ } [ الفجر: 22 ] أي بأمره . { وَالمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } . وكقوله: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ وَالمَلاَئِكَةُ } [ البقرة: 210 ] .

قال: { يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ } أي: طلوع الشمس من مغربها { لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا } .

ذكروا أن رسول الله A قال: « لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت آمنوا كلهم أجمعون ، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا » .

ذكروا أن رسول الله A قال: « إن باب التوبة مفتوح من قبل المغرب مسيرة خمسمائة عام لا يزال مفتوحًا للتوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت أغلق » .

ذكروا عن عبد الله بن عمر قال: إن الشمس تطلع من حيث يطلع الفجر ، وتغرب من حيث يغرب الفجر ، فإذا أرادت أن تغرب تقاعست حتى تضرب بالعمد فتقول: يا رب ، إني إذا طلعت عُبدت دونك ، فتطلع على ولد آدم كلهم . فتجري إلى المغرب فتسلّم فيرد عليها فتسجد فينظر إليها ، ثم تستأذن فيؤذن لها فتجري إلى المشرق ، والقمر كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت