قال تعالى: { فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ } أي: تركوا أمر ربهم ، أي: عصوه . { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ } أي العذاب ، وهو الفزع . قال تعالى: { وَهُمْ يَنظُرُونَ } أي العذاب . { فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ } أي يذهبون فيه إلى حوائجهم . { وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ } أي: ممتنعين .
{ وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ } أي: من قبل عاد { إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } يعني فسق الشرك .
قوله D: { وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ } أي: بقوة . وقال تعالى في آية أُخرى: { فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ } [ سورة فصلت: 11 ] . قوله: { وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } أي: في الرزق .
قال عز من قائل: { وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا } مثل قوله: { جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا } [ البقرة: 22 ] ومهادًا ، وبساطًا . قال عز من قائل: { فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ } .
قال D: { وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ } تفسير الحسن: السماء والأرض ، والجنة والنار ، والليل والنهار ، والصيف والشتاء ، وكل اثنين فالواحد منه زوج . وتفسير الكلبي: { وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ } أي: الذكر والأنثى . قال D: { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } أي: لكي تذكروا فتعلموا أن الذي خلق هذه الأشياء واحد ، جعلها لكم تذكرة لتعبدوه .