قوله: { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ } أي: ما كان للرحمن ولد . ثم انقطع الكلام ، ثم قال: { فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ } تفسير بعضهم: فأنا أول الدائنين من هذه الأمة بأنه ليس له ولد .
قال: { سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ } ينزّه نفسه عما يكذبون . { فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا } أي: فقد أقمت عليهم الحجة { حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ } أي: يوم القيامة . وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم .
قوله D: { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ } أي: هو إله أهل السماء وإله أهل الأرض { وَهُوَ الْحَكِيمُ } في أمره { الْعَلِيمُ } بخلقه .
{ وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } أي: علم مجيء الساعة ، لا يعلم علم مجيئها إلا هو { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } أي: يوم القيامة .
{ وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ } أي: الأوثان ، في تفسير الحسن ، أي: لا تملك أن تشفع لعابدها ، يقول: ليست الشفاعة لمن كان يدعو الأوثان ، أي: يعبدها من دون الله في الدنيا . قال: { إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ } في الدنيا . يقول إنما الشفاعة لمن شهد بالحق { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } أنه الحق .
قال الكلبي: { وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ } يعني الملائكة ، أي: لا يملك الملائكة أن يشفعوا لمن شهد بالحق ، أي: لا إله إلا الله مخلصًا وصلّى الخمس ، أي: فأولئك تشفع لهم الملائكة .
وتفسير مجاهد: { وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ } أي: الملائكة وعزير ، وعيسى .