فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1767

قوله: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ! إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } أي في ضلال بيِّن ، أي فيما تدعونا إليه . { قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } .

قال الحسن يقول: أعلم من الله أنه مهلككم ومعذبكم إن لم تؤمنوا .

قال: { أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ } ، أي وحي { مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ } [ أي على لسان رجل منكم ] وذلك أنهم عجبوا من ذلك { لِيُنذِرَكُمْ } أي لكي ينذركم العذاب في الدنيا والآخرة . { وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } أي لكي ترحموا إن اتَّقيتم . ولعل من الله واجبة للمؤمنين .

{ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ } أي عن الهدى .

قوله: { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } يقول: وأرسلنا أخاهم هودًا ، تبعًا للكلام الأول: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا } . هو أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين . { قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَالَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } .

{ قَالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ } [ يعني الرؤساء ] { إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ } أي من الرأي ، سفّهوه وسفّهوا دينه وزعموا أنه مجنون . { وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكَاذِبِينَ } كان تكذيبهم إياه بالظن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت