فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1767

قوله: { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ } قال الحسن: إن نزغه وسوسته ، يقول للنبي عليه السلام: إن وسوس إليك الشيطان أن تدع ما أنت فيه من الإيمان { فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } أي فلا أسمع منه ولا أعلم منه . وهي كقوله: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ } [ الأعراف: 201 ] أي: يطوف عليهم بوساوسه . وقال بعضهم: النزغ: الغضب .

قوله: { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ } أي: خلق آياته؛ فرجع إلى قوله: { مِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } ، فلذلك صارت ( خَلْقَهُنَّ ) [ ولم يقل ] خلقهم ، ولولا أنه رجع إلى الآية لكانت الذي خلقهم ، لأن المذكر والمؤنث إذا اجتمعا غلب عليه المذكر . والليل والنهار مذكران ، والشمس مؤنث ، والقمر مذكر . قال: { إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } .

قال: { فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا } يعني المشركين عن السجود لله { فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ } يعني الملائكة { يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ } كقوله: { وَمَنْ عِندَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ } [ الأنبياء: 19-20 ] .

قال مجاهد: سألت ابن عباس عن السجدة في حم ، فقال: اسجد بالآخرة من الآيتين . وكان الحسن يسجد بالآية الأولى .

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: ليس في المفصّل سجود . والمفصّل من سورة محمد عليه السلام إلى { قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } .

ذكروا عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يسجد في ص ، [ وفي حم السجدة ] ولا يسجد في شيء من المفصل .

ذكروا عن الحارث عن علي بن أبي طالب Bه أنه قال: عزائم القرآن أربع: الم السجدة ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت