فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 1767

قوله D: { يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَِزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ } . والجلباب: الرّداء تقَنَّعُ به وتغطّى به شِقَّ وجهِها الأيمن ، تغطّي عينها اليمنى وأنفها . { ذَلِكَ أَدْنَى } أي: أجدر . { أَن يُعْرَفْنَ } أنهم حرائر مسلمات عفيفات { فَلاَ يُؤْذَيْنَ } أي: فلا يعرض لهن أحد بالأذى . وكان المنافقون هم الذين كانوا يتعرّضون النساء .

قال الكلبي: كانوا يلتمسون الإِماء ، ولم تكن تعرف الحرة من الأمة بالليل ، فتلقي نساء المؤمنين منهم أذى شديدًا . فذكرن ذلك لأزواجهن ، فرفع ذلك إلى النبي A فنزلت هذه الآية .

وقال الحسن: كان أكثر من يصيب الحدود يومئذ المنافقون .

[ ذكروا عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رأى أمة عليها قناع فعلاها بالدّرّة وقال: اكشفي رأسك ولا تتشبّهي بالحرائر ] . قال الله: { وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } .

ثم قال: { لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } يعني الزنى { وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ } يعني المنافقون ، يرجفون بالنبي وأصحابه؛ يقولون: يهلك محمد وأصحابه . وقال الكلبي: { لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ المُنَافِقُونَ } أي: لئن لم ينتهوا عن أذى نساء المؤمنين . { لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ } أي: لنسلطَنَّك عليهم { ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ } أي: في المدينة { إِلاَّ قَلِيلًا مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت