{ قَالَ } موسى: { رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا } أي: عوينًا { لِّلْمُجْرِمِينَ } أي: للمشركين . وقال بعضهم: أي: فلن أعين بعدها على فجْرَةٍ؛ وقلَّ ما قالها رجل قط إلا ابتُلِي .
قوله: { فَأَصْبَحَ فِي المَدِينَةِ خَآئِفًا } أي: من قتله النفس { يَتَرَقَّبُ } أي: أن يؤخذ .
ذكر عن الحسن عن علي Bه أنه قال: البلاء موكّل بالنطق .
قوله: { فَإِذَا الذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ } أي: يستغيثه ، ويستنصره ويستصرخه واحد . { قَالَ لَهُ مُوسَى } أي: للإِسرائيلي { إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ } أي: بيّن الغواية .
ثم أدركت موسى الرقةُ عليه { فَلَمَّآ أَن أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا } أي: بالقبطي { قَالَ } الإِسرائيلي . [ قال بعضهم ] : وبلغنا أنه السامري ، فخلى السامري عن القبطي وقال: { يَا مُوسَى } الإِسرائيلي يقوله: { أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلآ أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ } يعني قتالًا في الأرض { وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ المُصْلِحِينَ } .