تفسير سورة والعصر ، وهي مكية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { وَالْعَصْرِ } أي: عصر النهار ، وهو ما بين زوال الشمس إلى الليل . وهو قسم . { إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ } أي: من الجنة . وقال بعضهم: لفي ضلال . ثم استثنى من الناس فقال: { إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ } أي: بالتوحيد { وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ } أي: على الفرائض . وبعضهم يقول: { بِالْحَقِّ } أي: بالله { إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ } فإنهم ليسوا في خسر من الجنة ، وهم أهل الجنة .
ذكروا أن رجلين من أصحاب النبي عليه السلام إذا التقيا فأراد أن يفترقا أخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ، ثم قرأ كل واحد منهما سورة والعصر إلى آخرها .