قال تعالى: { فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ } أي: في كفرهم { وَيَلْعَبُواْ } فقد أقمت عليهم الحجة . { حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ } يعني يوم القيامة . ثم أمر بقتالهم .
وكل شيء في القرآن: ( فَذَرْ ) ، و ( أَعْرِضْ ) منسوخ ، نسخه القتال .
قوله تعالى: { يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا } أي: من القبور سراعًا يخرجون من قبورهم سراعًا إلى المنادي صاحب الصور إلى بيت المقدس .
قال تعالى: { كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ } قال الحسن: يوفضون: يبتدرون نصبهم ، أي يستلمه أولًا؛ يعني الصنم ، وهي تقرأ على وجهين: نَصب وُنُصب ، فمن قرأها { نُصُب } فهو يعني جماعة الجماعة من النَّصب ، وهو أعلام على وجه القراءتين .
قال تعالى: { خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ } أي: ذليلة فهي لا تَطوف . { تَرْهَقُهُمْ } [ أي: تغشاهم ] { ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ } في الدنيا ، وهو يوم القيامة .