قوله: { هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأَرَآئِكِ } أي: على السرر في الحجال { مُتَّكِئُونَ } بلغنا أن أحدهم يعطى قوة مائة رجل شاب في الشهوة والجماع ، وأنه يفتض في مقدار ليلة من ليالي الدنيا مائة عذراء بذكر لا يملّ ولا ينثني ، وفرج لا يحفى ، ولا يُمنى في شهوة أربعين عامًا .
ذكر الحسن قال: قال رسول الله A: « إن أهل الجنة يدخلونها كلهم نساؤهم ورجالهم من عند آخرهم أبناء ثلاث وثلاثين سنة على طول آدم ، طوله ستون ذراعًا ، الله أعلم بأي ذراع هو [ جُردًا مُردًا مكحّلين ] يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ، والنساء عربًا أترابًا لا يحضن ولا يبلن ولا يقضين حاجة فيها قذر » .
قال: { لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ } أي: ما يشتهون . يكون في أحدهم الطعام فيخطر على باله طعام آخر فيتحول ذلك الطعام في فيه على ما اشتهى . ويأكل من ناحية من البسرة بسرًا ، ثم يأكل من ناحية أخرى عنبًا إلى عشرة ألوان أو ما شاء الله من ذلك . ويصف الطير بين يديه ، فإذا اشتهى الطائر منها اضطرب ثم صار بين يديه نضيجًا ، نصفه شواء ونصفه قدير ، وكل ما اشتهت أنفسهم وجدوه ، كقوله: { وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ } [ الزخرف: 71 ] .