فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 1767

قوله: { هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ } يعني القرآن ، أي: لمن آمن به { وَهُدًى } يهتدون به إلى الجنة . { وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ } وهم المؤمنون . والمؤمن الموقن واحد .

قوله عزّ وجلّ: { أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا } أي اكتسبوا { السَّيِّئَاتِ } والسيئات ها هنا الشرك . { أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } وذلك كقول أحدهم { وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي } ، كما تقولون ، { إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى } ، أي الجنة ، إن كانت جنة ، أي: لا نجعلهم مثلهم؛ الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنة ، والمشركون في النار .

قال: { سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ } وهي تقرأ على وجهين: مقرأ مجاهد بالرفع؛ سواءٌ محيا المؤمن ومماته ، هو في الدنيا مؤمن وفي الآخرة مؤمن ، والكافر في الدنيا كافر ، وفي الآخرة كافر . ومقرأ الحسن: ( سَوَاءٌ ) بالنصب ، على معنى أن يكونوا ، يعني المؤمنين والمشركين ، سواء فيما حسب المشركون ، أي: ليسوا سواء . أي: إن مات المؤمنون على الإيمان يرزقون الجنة ، وأما المشركون الذين ماتوا على الشرك فهم يدخلون النار . قال الله D: { سَاء } أي: بئس { مَا يَحْكُمُونَ } أي: أن نجعلهم سواء .

قوله: { وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ } أي: للبعث والحساب والجنة والنار . قال الله D: { وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت