فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1767

قوله: { وَالبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا } قال الحسن: هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر: إن عمل المؤمن مقبول ، وعمل الكافر ليس بمقبول؛ مثل الأرض التي ليست بطيبة والتي لا يخرج نباتها إلا نكدًا .

وقال الكلبي: هذا مثل المؤمن والمنافق . أما البلد الطيب فمثل المؤمن يعمل ما عمل من شيء ابتغاء وجه الله ، وأما الذي خبث فالمنافق لا يفعل شيئًا ، ولا يعمله إلا رياء وسمعة ، إلا نكدًا ، ليست له فيه حسبة .

وقال مجاهد: كل هذا من الأرض ، الخبيث وغيره ، مثل آدم وذريته ، كلهم منه؛ منهم طيب وخبيث .

وقال بعضهم: { البَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ } ، هذا مثل المؤمن ، سمع كتاب الله فأقر ، فانتفع به وعقله ، كمثل هذه الأرض الطيبة أصابها الغيث فأنبتت وأمرعت . { وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا } أي إلا عسرًا . هذا مثل الكافر ، سمع كتاب الله فلم يعقله ولم ينتفع به ، كمثل هذه الأرض الخبيثة أصابها الغيث فلم تنبت شيئًا ولم تمرع عنه .

قال: { كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الأَيَاتِ } أي نبّين الآيات . وقال بعضهم: أي نكرر الآيات ونأتي بها من الوجوه التي فيها البيان والشرح . { لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ } أي لقوم يؤمنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت