فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1767

قوله D { قَالَ فَمَا بَالُ القُرُونِ الأُولَى } إن موسى دعا فرعون إلى الإِيمان بالبعث فقال له فرعون: فما بال القرون الأولى قد هلكت فلم تبعث .

{ قَالَ } موسى: { عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى } أي لا يضله فيذهب ، ولا ينسى ما فيه . وقال بعضهم: { فَمَا بَالُ القُرُونِ الأُولَى } أي: أعمال القرون الأولى { قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي } ذلك الكتاب { وَلاَ يَنسَى } أي علم أعمالها وآجالها .

ذكروا أن فرعون قال: يا هامان ، إن موسى يعرض عليَّ أن لي ملكي في حياتي ، ولي الجنة إذا متّ . فقال له هامان: بينما أنت إِله تُعبَد إذ صرت عبدًا يَعْبُد . فردّه عن رأيه .

قوله D: { الذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا } وهو مثل قوله تعالى: { جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِسَاطًا } [ نوح: 19 ] وفراشًا . قوله: { وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا } أي: وجعل لكم فيها طرقًا .

{ وَأَنزَلَ مِنَ السِّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى } أي: مختلفة في لونه وطعمه . وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج . قال: فالذي ينبت هذه الأزواج الشتى قادر على أن يبعثكم بعد الموت .

قوله تعالى: { كُلُوا وَارْعَوا أَنْعَامَكُمْ } أي من ذلك النبات { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَاتٍ لأُولِي النُّهَى } أي: لأولي العقول ، في تفسير الحسن . وقال بعضهم: لأولي الورع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت