فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1767

قوله: { تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ } تفسير الحسن: { تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ } أي: أن النبي A كان يذكر المرأة للتزويج ثم يرجيها ، أي: يتركها فلا يتزوّجها . قال: { وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ } أي: يتزوَّج من يشاء . وكان النبي A إذا ذكر امرأة ليتزوّجها لم يكن لأحد أن يعرّض بذكرها حتى يتزوّجها رسول الله أو يتركها . قوله: { وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ } يقول: ليس عليك لهن قسمة ، ومن ابتغيت من نسائك للحاجة ممن عزلت ولم تُرِد منها الحاجة { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ } .

قال: { ذَلِكَ أَدْنَى } أي: أجدر { أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ } أي: إذا علمن أنه من قبل الله { وَلاَ يَحْزَنَّ } على أن تخص واحدة منهن دون الأخرى { وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَاتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ } أي: من الخاصة التي تخصّ منهن لحاجتك . وهذا تفسير الحسن .

وتفسير الكلبي: { تُرْجِي مِن تَشَآءُ مِنْهُنَّ } يعني من اللائي أحلّ له ، إن شاء لم يتزوّج منهن { وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ } أي: تتزوّج منهن من تشاء ، { وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ } يعني نساءه اللائي عنده يومئذ ، يعني التسع ، { وَلاَ يَحْزَنَّ } أي: إذا عرفن أنه لا ينكح عليهن .

قال: { واللهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَلِيمًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت