قال: { ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاَهُمُ الحَقِّ } يعني مالكهم ، والحق اسم من أسماء { أَلا لَهُ الحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ } .
ذكر بعضهم قال: يفرغ الله من القضاء بين الخلق [ إذا أخذ في حسابهم ] في قدر نصف يوم من أيام الدنيا .
وفي تفسير الحسن: إذا أراد الله أن يعذّب قومًا في الدنيا كان حسابه إياهم ، أي عذابه إياهم ، أسرع من لمح البصر .
قوله: { قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْرِ } أي من كروب البر والبحر { تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } أما التضرع فالخضوع ، والخفية السّرّ بالتضرع { لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ } الشدة { لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } يعني المؤمنين .
قوله: { قُلِ اللهُ يُنْجِيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ } أي لا ينجي من الكرب إلا هو؛ أي كل كرب نجوتم منه فهو الذي أنجاكم منه . قال: { ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ }