فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1767

قوله: { مَّا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ } تفسير مجاهد أن رجلًا من المشركين من بني فهر قال: إن في جوفي لقلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد [ وكذب ] .

وتفسير الكلبي أن رجلًا من قريش يقال له جميل كان حافظًا لما يسمع؛ فقالت قريش: ما يحفظ جميل ما يحفظ بقلب واحد ، إن له لقلبين .

قوله: { وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ } . وهو إذا قال الرجل لأمه: أنتِ عليّ كظهر أمي لم تكن عليه كأمه في التحريم فتحرم عليه أبدًا ، ولكن عليه الكفّارة . وكفّارة الظّهار في أول سورة المجادلة: { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا } [ المجادلة: 3-4 ] ، وكان الظهار عندهم في الجاهلية طلاقًا فجعل الله في الكفّارة .

قال: { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ } كان الرجل في الجاهلية يكون ذليلًا فيأتي الرجلَ ذا القوّة والشرفِ فيقول: أنا ابنك ، فيقول: نعم ، فإذا قَبِله واتَّخذه ابنًا أصبح أعزَّ أهلها .

وكان زيد بن حارثة منهم . كان رسول الله A تبنَّاه يومئذ على ما كان يُصنَع في الجاهلية ، وكان مولىً لرسول الله A . فلما جاء الإِسلام أمرهم الله أن يُلحِقوهم بآبائهم فقال: { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ } .

{ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ } يعني ادّعاءَهُمْ هؤلاء ، وقول الرجل لامرأته أنت عليّ كظهر أمّي . قال: { وَاللهُ يَقُولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ } أي: يهدي إلى الهدى . وقوله: الحقُّ في هذا الموضع أنه أمر هؤلاء المُدَّعِينَ أن يُلحِقوا هؤلاء المُدَّعِيْنَ بآبائهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت